شاء الله سبحانه وتعالى قولَ من أجاز الروايةَ بمجردِ إعلام ِ الشيخ الطالبَ أن هذا الكتابَ سماعُه من فلان *. وهذا يزيدُ على ذلك ويترجَّحُ بما فيه من المناولة؛ فإنها لا تخلو من إشعارٍ بالإذنِ في الرواية. والله أعلم.

القولُ في عبارةِ الراوي بطريقِ المناولةِ والإجازة:

حُكِيَ عن قوم من المتقدمين ومَن بعدهم أنهم جوَّزوا إطلاق " حدثنا وأخبرنا " في الرواية بالمناولة. حُكي ذلك عن " الزُّهري، ومالكٍ " وغيرهما. (?) وهو لائقٌ بمذهبِ جميع ِ من سبقت الحكايةُ عنهم أنهم جعلوا عَرْضَ المناولةِ المقرونةِ بالإجازة سماعًا. ويُحكَى أيضًا عن قوم مثلُ ذلك في الرواية بالإجازة. وكان الحافظُ " أبو نُعَيم الأصبهاني " صاحبُ التصانيف الكثيرة في علم الحديث، يطلق " أخبرنا " فيما يَرويه بالإجازة. روينا عنه أن قال: " أنا إذا قلتُ: حدثنا؛ فهو سَماعي، وإذا قلتُ: أخبرنا، على الإطلاق؛ فهو إجازة من غير أن أذكر: إجازةً أو كتابةً، أو: كَتبَ إليَّ، أو: أَذِنَ لي في الرواية عنه ".

وكان " أبو عبيدالله المرزباني " (?) الأخباري صاحبُ التصانيف في علم الخبر، يروي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015