وبلغنا عن " خلف بن سالم (?) المُخَرِّمي " قال: سمعتُ ابنَ عُيينةَ يقول: " نا عمرو بن دينار " (?) يريد: حدثنا عمرو بن دينار؛ لكن اقتصر من " حدثنا " على النون والألف. فإذا قيل له: قل: " حدثنا عمرو " قال: لا أقول؛ لأني لم أسمع من قوله " حدثنا " ثلاثة أحرف وهي: حدَّث؛ لكثرة الزحام (3).
قال الشيخُ - أبقاه الله -: قد كان كثير من أكابر المحدِّثين يَعظُمُ الجمعُ في مجالِسهم جدًّا، حتى ربما بلغ ألوفًا مؤلفة، ويُبَلِّغهم عنهم المستَملون، فيكتبون عنهم بواسطة تبليغ المسْتملينَ، فأجاز غيرُ واحدٍ لهم روايةَ ذلك عن المُمْلي. روينا عن " الأعمش " - رضي الله عنه - قال: " كنا نجلس إلى إبراهيمَ فتَتَّسِعُ الحلقةُ، فربما يُحدِّثُ بالحديث فلا يسمعه مَنْ تنحَّى عنه، فيسأل بعضُهم بعضًا عما قال، ثم يروونه وما سمعوه منه ". (4) وعن " حماد بن زيد " أنه سأله رجلٌ في مثل ِ ذلك، فقال: " يا أبا إسماعيل كيف قلتَ؟ فقال: استفهمْ مَنْ