وورد عن " سفيان الثوري " قال: كان الرجلُ إذا أراد أن يطلبَ الحديثَ تعبَّد قبل ذلك عشرينَ سنة. (?) وقيل لـ " موسى بن إسحاق ": كيف لم تكتب عن أبي نُعَيْم؟ فقال: كان أهلُ الكوفة لا يُخرِجون أولادَهم في طلبِ الحديثِ صغارًا، حتى يستكملوا عشرين (2) سنة. * وقال " مُوسى بن هارون ": أهلُ البصرة يكتبون لِعَشرِ سنينَ، وأهلُ الكوفة لعشرين، وأهلُ الشام لِثلاثين. (3). والله أعلم.

قال الشيخ - أبقاه الله -: [35 / و] وينبغي بعد أن صار الملحوظُ إبقاءَ سلسلةِ الإِسناد، أن يُبَكِّر بإسماع الصغيرِ في أول ِ زمانٍ يصحُّ فيه سماعه.

وأما الاشتغالُ بِكِتْبَةِ (?) الحديثِ وتحصيله وضبطِه وتقييده؛ فمن حين يتأهلُ لذلك ويستعد له. وذلك يختلف باختلافِ الأشخاص، وليس ينحصر في سِنٍّ مخصوص (?) كما سبق ذكره آنفًا عن قوم. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015