قال الشيخ - أبقاه الله -: وكذا إذا قيل: ثَبْتٌ *، أو: حُجة. وكذا قيل في العدل: إنه حافظٌ ضابط. والله أعلم.
الثانية: قال " ابنُ أبي حاتم ": إذا قيل: إنه صدوق، أو: محلُّه الصدقُ، أو: لا بأس به؛ فهو ممن يُكتَبُ حديثُه وينظر فيه، وهي المنزلةُ الثانية.
قال الشيخ - أبقاه الله -: هكذا كما قال؛ لأن هذه العباراتِ لا تشعِرُ بشريطةِ الضبطِ، فينظرَ في حديثِه، ويُختبَر حتى يُعرَفَ ضبطُه، وقد تقدم بيانُ طريقِه في أول ِ هذا النوع. وإن لم نستوفِ النظرَ المعرِّفَ لكونِ ذلك المحدِّثِ في نفسِه ضابطًَا مطلقًا، واحتجنا إلى حديثٍ من حديثِه؛ اعتبرنا ذلك الحديثَ ونظرنا: هل له أصلٌ من روايةِ غيره؟ كما تقدم بيانُ طريقِ الاعتبارِ في (النوع الخامس عشر).
ومشهورٌ عن " عبدالرحمن بن مهدي " القدوةِ في هذا الشأنِ، أنه حدَّث فقال: " حدثنا أبو خلدةَ " فقيل له: أكان ثقة؟ فقال: "كان صدوقًا وكان مأمونًا وكان خَيِّرًا - وفي روايةٍ: كان خيارًا - الثقةُ شُعبةُ وسُفيانُ " **.