ولأجل ِ أن الإنسانَ معرَّضٌ للنِسيانِ، كَرِهَ منْ كَرِه [31 / ظ] من العلماءِ الروايةَ عن الأحياءِ، منهم " الشافعيُّ " - رضي الله عنه -. قال ابن عبدالحكم: " إياك والروايةَ عن الأحياء " (?). والله أعلم.
الثانية عشرة: مَن أخذ على التحديثِ أجرًا؛ منَعَ ذلك من قبول ِ روايتِه عند قوم ٍ من أئمةِ الحديث. روينا عن إسحاق بن إبراهيم - هو ابن راهَوَيه (?) - أنه سُئل عن المحدِّث يُحدِّث بالأجرِ، فقال: لا يُكتَب عنه. وعن " أحمدَ بن حنبل، وأبي حاتم الرازي " نحو ذلك. وترخَّصَ " أبو نعيم الفضلُ بنُ دكين، وعليُّ بن عبدالعزيز المكي " وآخرون، في أخذِ العِوَض ِ على التحديثِ (?)، وذلك شبِيهٌ بأخذِ الأجرةِ على تعليم القرآنِ ونحوه. غير أن في هذا من حيث العرفُ خَرْمًا للمروءة، والظنُّ يُساءُ بفاعلِه، إلا أن يَقترنَ ذلك بعذرٍ، يَنْفِي ذلك عنه، كمثل ِ ما حدَّثنيه الشيخُ " أبو المظفر، عن أبيه، الحافظ أبي سعد السمعاني " أن " أبا الفضل محمدَ بنَ ناصر السلامي، ذكر أن " أبا الحسين بن النقور " فعل ذلك؛ لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجواز أخذِ الأجرةِ على التحديث؛ لأن