وقال قومٌ: تُقْبلُ روايتُه إذا لم يكن داعيةً، ولا تُقبل إذا كان داعيةً إلى بدعتِه. وهذا مذهبُ الكثيرِ أو الأكثرِ من العلماء.
وحكَى بعضُ أصحاب " الشافعي " - رضي الله عنه - خلافًا بين أصحابِه في قبول ِ روايةِ المبتدع ِ إذا لم يدعُ إلى بدعتِه، وقال: " أما إذا كان داعيةً فلا خلافَ بينهم في عدم قبول روايته " *.
وقال " أبو حاتم بن حِبَّان البستي " (?) - أحدُ المصنفين من أئمة الحديث -: " الداعيةُ إلى البدَع لا يجوزُ الاحتجاجُ به عند أئمتنا قاطبةً، لا أعلم بينهم فيه خلافًا ".
وهذا المذهبُ الثالثُ أعْدَلُها وأوْلاها، والأولُ بعيدٌ مباعِدٌ للشائع عن أئمةِ الحديثِ، فإن