عليه بالثقة والأمانة، استُغنيَ فيه بذلك عن بَيِّنةٍ شاهدةٍ بعدالتِه تنصيصًا. وهذا هو الصحيحُ في مذهبِ " الشافعي " وعليه الاعتماد في فمن أصول الفقه (?).
وممن ذكر ذلك من أهل الحديث " أبو بكر الخطيبُ الحافظُ " (?)، ومثَّل ذلك بِـ " مالكٍ، وشعبةَ، والسفيانين، والأوزاعي، والليثِ، وابنِ المبارك، ووكيع، وأحمدَ بنِ حنبل، ويحيى بن معين، وعليِّ ابن المَديني " ومن جرى مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر (?)؛ فلا يُسأَل عن عدالةِ هؤلاء وأمثالِهم؛ وإنما يُسأل عن عدالة من مَنْ خفِيَ أمرُه على الطالبين.
وتوسَّعَ " ابنُ عبدالبر الحافظ " في هذا فقال: كلُّ حامل ِ علم معروف العنايةِ به؛ فهو عدل محمولٌ في أمرِه أبدًا على العدالةِ حتى يتبينَ جرحُه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " يَحمِلُ هذا العلمَ من كلِّ خلَفٍ عدولُه " (?).
وفيما قاله اتِّساعٌ غير مرضِيٍّ. والله أعلم.