ثم إن الواضع ربما وضع كلامًا من عند نفسِه فرواه، وربما أخذ كلامًا لبعض الحكماء أو غيرِهم، فوضعَه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وربما غَلط غالطٌ فوقع في شِبْهِ الوضع ِ من غير تعمُّدٍ، كما وقع لثابت بن موسى الزاهد، في حديثِ: " من كثُرت صلاتُه بالليل حَسُن وجهُه بالنهار " (?).
مثال: روينا عن أبي عصمةَ - نوح بن أبي مريم - أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورةً سورةً؟ فقال: " إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآنِ واشتغلوا بفقهِ أبي حنيفةَ ومغازي محمد بن إسحاق، فوضعتُ هذه الأحاديثَ حِسْبةً " (?).
وهكذا حالُ الحديثِ الطويل الذي يُروى عن " أُبَيِّ بن كعبٍ " عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في