قلتُ: فعلى هذا، ما وجدناه في كتابِه مذكورًا مطلقًا، وليس في واحدٍ من الصحيحين، ولا نصَّ على صحتِه أحدٌ ممن يُمَيِّزُ بين الصحيح والحسن، عرفناه بأنه من الحسَن عند " أبي داود " وقد يكون في ذلك ما ليس بحسَنٍ عند غيرهِ (?)، ولا مندرج ٍ (?) فيما حققنا ضبطَ الحسَن به على ما سبق، إذ حَكَى " أبو عبدالله بنُ منده الحافظ " أنه سمع " محمدَ بنَ سعد الباوَرْدي " بمصر يقول: " كان من مذهب أبي عبدِالرحمن النسائي، أن يُخرجَ عن كل من لم يُجْمَعْ على تركِه " قال ابن منده: " وكذلك أبو داود السجستاني، يأخذ مأخذَه ويُخرج الإِسناد الضعيف، إذا لم يجدْ في البابِ غيرَه، لأنه أقوى عنده من رأي ِ الرجال " * والله أعلم.
الخامس: ما صار إليه صاحب (المصابيح) (?) - رحمه الله - من تقسيم أحاديثه إلى نوعين: الصِّحَاح والحِسان، مُريدًا بالصحاح: ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما، وبالحسان: