القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجةَ رجال الصحيح، لكونِه يقصُر عنهم في الحفظ والإِتقان، وهو مع ذلك يرتفع عن حال ِ مَنْ يُعَدُّ ما ينفرد به من حديثه منكرًا، ويُعتَبر في كل هذا، مع سلامة الحديث من أن يكون شاذًّا ولا منكرًا. سلامتُه من أن يكون مُعَلَّلاً.

وعلى القسم الثاني يتنزل كلامُ " الخطابي " (?).

فهذا الذي ذكرناه، جامعٌ لما تفرق في كلام مَن من بلغنا كلامُه في ذلك. وكأن " الترمذي " ذكرَ أحد نوعي الحسن، وذكر " الخطابي " النوع الآخر، مقتصِرًا كلُّ واحدٍ منهما على ما رأى أنه يُشكِل، مُعْرِضًا عما رأى أنه لا يشكل، أو أنه غفل عن البعض وذهل، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015