فإنما المرادُ بكلِّ ذلك مقاصدُ الكتاب وموضوعُه وفنونُ الأبواب، دون التراجم ونحوها، لأن في بعضِها ما ليس من ذلك قطعًا، مثل قول ِ " البخاري ": باب ما يذكر في الفخذ: ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش (?)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الفخِذُ عورة (?) ". وقولِه في أول بابٍ من أبوابِ الغسل: وقالَ بَهْزٌ بنُ حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " الله أحقُّ أن يُستحيا منه (?) " فهذا قطعًا ليس من شرطِه، ولذلك لم يورده " الحميديُّ " في جمعِه بين الصحيحين، فاعلم ذلك فإنه مهمٌ خافٍ، والله أعلم *.

السابعة: وإذ انتهى الأمرُ في معرفةِ الصحيح إلى ما خرَّجه الأئمةُ في تصانيفهم الكافلة بِبيان ذلك كما سبق ذكرُه، فالحاجةُ ماسَّةٌ إلى التنبيهِ على أقسامه باعتبارِ ذلك:

فأولُها: صحيحٌ أخرجه البخاري وسلم جميعًا (4).

الثاني: صحيحٌ انفرد به البخاري، أي: عن مسلم (5).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015