الحافِظُ أبو عبدِ اللهِ الحاكِمُ، وأبو عبدِ الرحمانِ السُّلَمِيُّ (?)، والحافِظُ أحمدُ البَيْهَقِيُّ - رضي الله عنهم -، واللهُ أعلمُ.

وإذا كانَ لِلْحَديثِ إسْنَادانِ أوْ أكْثَرُ، فإنَّهُمْ يَكْتُبونَ عندَ الانْتِقَالِ مِنْ إسْنَادٍ

إلى إسْنادٍ، ما صُورَتُهُ (?) ((ح)) وهي حاءٌ مفردةٌ مهملةٌ، ولَمْ يأتْنا عَنْ أحَدٍ مِمَّنْ

يُعْتَمَدُ بيانٌ لأمْرِها، غيرَ أنِّي (?) وَجَدْتُ بِخَطِّ الأسْتَاذِ الحافِظِ أبي عُثْمانَ الصَّابُونِيِّ، والحافِظِ أبي مُسْلِمٍ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ اللَّيْثِيِّ البُخَارِيِّ، والفَقِيْهِ المحدِّثِ أبي سعَدٍ (?) الخلِيليِّ - رَحِمَهُمُ اللهُ - في مكانِهَا بدلاً عنها ((صَحَّ)) صَرِيحةً، وهذا يُشْعِرُ بكوْنِها رَمْزاً إلى

((صَحَّ)). وحَسُنَ إثْبَاتُ ((صَحَّ)) هاهنا؛ لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ أنَّ حديثَ هذا الإسْنادِ سَقَطَ، ولِئَلاَّ يُرَكَّبَ الإسْنادُ الثاني عَلَى الإسْنادِ الأوَّلِ فَيُجْعَلا إسْناداً واحِداً.

وحَكَى لي بعضُ مَنْ جَمَعَتْنِي وإيَّاهُ الرِّحْلَةُ بِخُراسَانِ عَمَّنْ وَصَفَهُ بالفَضْلِ مِنَ الأصْبَهَانِيِّيْنَ أنَّها حَاءٌ مُهملَةٌ مِنَ التَّحويلِ، أي: مِنْ إسْنادٍ إلى إسْنادٍ آخَرَ. وذَاكَرْتُ فيها بعضَ أهلِ العِلْمِ مِنْ أهلِ المغربِ (?)، وحَكَيْتُ لهُ عَنْ بعضِ مَنْ لَقِيْتُ مِنْ أهلِ الحديثِ أنَّها حاءٌ مهملةٌ، إشَارةً إلى قَوْلِنا ((الحديثَ))، فقالَ لي: أهلُ المغربِ (?) وما عرَفْتُ بَيْنَهُم اخْتِلاَفاً يَجْعلونَها حاءً مهملةً، ويقولُ أحدُهُمْ إذا وصَلَ إليها ((الحديثَ)). وذَكَرَ لي أنَّهُ سَمِعَ بعضَ البَغْدَادِيِّيْنَ يَذْكُرُ أيضاً أنَّها حاءٌ مهملةٌ، وأنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إذا انتَهَى إليها في القراءةِ: ((حا)) ويَمُرُّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015