هِشَامٍ: ((كَتَبْتَ؟))، قالَ: ((نَعَمْ))، قالَ: ((عَرَضْتَ كِتَابَكَ؟)) قالَ: ((لا))، قالَ: ((لَمْ تَكْتُبْ)) (?).

وَرُوِّيْنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ (?) الإمامِ، وعَنْ يَحْيَى بنِ أبي كَثِيْرٍ قالاَ: ((مَنْ كَتَبَ ولَمْ يُعَارِضْ كَمَنْ دَخَلَ الخلاَءَ ولَمْ يَسْتَنْجِ)). وعَنْ الأخَفَشِ قالَ: ((إذا نُسِخَ الكِتَابُ ولَمْ يُعَارَضْ ثُمَّ نُسِخَ وَلَمْ يُعَارَضْ خَرَجَ أعْجَمِيّاً)) (?).

ثُمَّ إنَّ أفْضَلَ المعَارَضَةِ أنْ يُعَارِضَ الطَّالِبُ بنفْسِهِ كِتَابَهُ بِكِتَابِ (?) الشَّيْخِ مَعَ الشَّيْخِ في حالِ تَحْدِيْثِهِ إيَّاهُ مِنْ كِتَابِهِ، لما يجمعُ ذلكَ مِنْ وجوهِ الاحْتِياطِ والإتْقَانِ مِنَ الجانِبَيْنِ. وما لَمْ تَجْتَمِعْ فيهِ هذهِ الأوْصَافُ نَقَصَ مِنْ مَرْتَبَتِهِ بقدَرِ ما فاتَهُ مِنْهَا. وما ذَكَرْناهُ أَوْلَى مِنْ إطْلاَقِ أبي الفَضْلِ الْجَارُودِيِّ الحافِظِ الْهَرَوِيِّ (?) قَولَهُ: ((أصْدَقُ المعارَضَةِ مَعَ نَفْسِكَ)) (?). ويُسْتَحَبُّ أنْ يَنْظُرَ معهُ في نُسْخَتِهِ مَنْ حَضَرَ مِنَ السَّامِعِيْنَ مِمَّنْ لَيْسَ معهُ نُسْخَةٌ لاَ سِيَّما إذا أرادَ النَّقْلَ مِنْها. وقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ أنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ لَمْ ينظرْ (?) في الكِتَابِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015