وهَكَذا الأمْرُ في الثَّنَاءِ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ (?) عندَ ذِكْرِ اسْمِهِ، نَحْوُ: ((عَزَّ وَجلَّ)) و ((تَبَارَكَ وتَعَالَى))، وما ضَاهَى ذلكَ. وإذا وُجِدَ شيءٌ مِنْ ذلكَ قَدْ جَاءَتْ بهِ الروايةُ كانتْ العِنَايَةُ بإثْبَاتِهِ وضَبْطِهِ أكْثَرَ، وما وُجِدَ في خَطِّ أبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ (?) - رضي الله عنه - مِنْ إغْفَالِ ذلكَ عندَ ذِكْرِ اسمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَعَلَّ سَبَبَهُ أنَّهُ كَانَ يَرَى التَّقَيُّدَ في ذلكَ بالروايةِ، وعَزَّ عليهِ اتِّصَالُها في ذلكَ في جميعِ مَنْ فَوْقَهُ مِنَ الرواةِ.

قَالَ الخطيبُ أبو بكْرٍ: ((وبَلَغَنِي أنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نُطْقاً لا خَطّاً)) (?). قالَ: ((وقَدْ خَالَفَهُ غيرُهُ مِنَ الأئِمَّةِ المتَقَدِّمِينَ في ذلكَ)) (?). ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بنِ المدينيِّ، وعَبَّاسِ بنِ عبدِ العظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ قَالاَ: ((ما تَرَكْنا الصَّلاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ (?) - صلى الله عليه وسلم - في كُلِّ حديثٍ سَمِعْنَاهُ، ورُبَّما عَجِلْنا فَنُبَيِّضُ الكِتَابَ في كُلِّ حديثٍ حَتَّى نَرْجِعَ إليهِ)) (?)، واللهُ أعلمُ.

ثُمَّ لِيتَجَنَّبْ (?) في إثْبَاتِها نَقْصَيْنِ:

أحَدُهما: أنْ يَكْتُبَها مَنْقُوصَةً صُورةً رامِزاً إليها بحرْفَينِ أوْ نحوِ ذلكَ.

والثَّانِي: أنْ يَكْتُبَها مَنْقُوصَةً مَعْنًى بأنْ لاَ يَكْتُبَ ((وَسَلَّمَ))، وإنْ وُجِدَ ذلكَ في خَطِّ بعضِ المتَقَدِّمينَ (?). سَمِعْتُ أبا القَاسِمِ مَنْصُورَ بنَ عَبدِ الْمُنْعِمِ (?)، وأُمَّ المؤيّدِ بنتَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015