تَكُونُ مَبْسُوطَةً صَفّاً، والتي فَوقَ الشِّيْنِ المعْجَمَةِ تَكُونُ كَالأَثَافِيِّ (?). ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَجْعَلُ عَلاَمةَ الإهْمالِ فَوقَ الحروفِ المهمَلَةِ كَقُلاَمَةِ الظُّفْرِ مُضْجَعةٌ (?) عَلى قَفَاها. ومِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ تحتَ الحاءِ المهمَلَةِ حَاءً مُفْرَدَةً صَغِيرةً، وكذا تحتَ الدَّالِ، والطَّاءِ، والصَّادِ، والسِّيْنِ، والعَيْنِ، وسَائِرِ الحروفِ المهْمَلَةِ الملتَبِسَةِ مثلُ ذلكَ.

فهذهِ وجُوهٌ مِنْ عَلاَماتِ الإهْمَالِ شائعَةٌ معرُوفَةٌ. وهُناكَ مِنَ العلاماتِ ما هوَ موجودٌ في كثيرٍ مِنَ الكُتُبِ القَدِيْمَةِ (?) ولاَ يَفْطُنُ لهُ كَثِيرُونَ، كَعَلاَمَةِ مَنْ يَجْعَلُ فوقَ الحرفِ المهمَلِ خَطّاً صَغِيْراً، وكَعَلاَمَةِ مَنْ يَجْعَلُ تحتَ الحرفِ المهملِ مِثْلَ الهمْزَةِ، واللهُ أعلمُ.

السَّادِسُ: لاَ يَنْبَغِي أنْ يَصْطَلِحَ مَعَ نَفْسِهِ في كِتَابِهِ بِمَا لاَ يَفْهَمُهُ غيرُهُ فَيُوقِعَ غيرَهُ في حَيْرَةٍ، كَفعلِ مَنْ يَجْمَعُ في كِتَابِهِ بينَ رواياتٍ مختَلِفَةٍ ويَرْمِزُ إلى روايةِ كُلِّ راوٍ بحرفٍ واحِدٍ مِنِ اسْمِهِ أوْ حَرْفَيْنِ وما أشْبَهَ ذَلِكَ، فإنْ بَيَّنَ في أوَّلِ كِتَابِهِ أوْ آخِرِهِ مُرادَهُ بتلْكَ العلاَماتِ والرمُوزِ فَلاَ بأسَ. ومَعَ ذلكَ فالأَوْلَى أنْ يَجْتَنِبَ (?) الرَّمْزَ ويَكْتُبَ عِنْدَ كُلِّ روايةٍ اسمَ راوِيْها بِكَمالِهِ مُخْتَصَراً ولاَ يَقْتَصِرُ على العلاَمَةِ ببعضِهِ، واللهُ أعلمُ.

السَّابِعُ: يَنْبَغِي أنْ يَجْعَلَ بينَ كُلِّ حديثينِ دارَةً تَفْصِلُ بينَهُما وتُمَيِّزُ (?). ومِمَّنْ بَلَغَنا عنهُ ذلكَ مِنَ الأئِمَّةِ أبو الزِّنَادِ (?)، وأحمدُ بنُ حَنْبَلٍ، وإبْرَاهيمُ بنُ إسْحَاقَ الحربيُّ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015