أو أن تُهينَ مهذّباً في نفسِهِ ... لدُروسِ بِزّتِهِ ورثّةِ فُرْشِهِ
ولَكَمْ أخي طِمْرَينِ هِيبَ لفضْله ... ومفَوّفِ البُرْدَينِ عيبَ لفُحْشِهِ
وإذا الفتى لمْ يغْشَ عاراً لم تكنْ ... أسْمالُهُ إلاّ مَراقي عرْشِهِ
ما إنْ يضُرُّ العَضْبُ كوْنُ قِرابِهِ ... خلَقاً ولا البازِي حَقارَةُ عُشّهِ
ثمّ ما عتّمَ أنِ استوْقَفَ الملاّحَ. وصعِدَ منَ السّفينةِ وساحَ. فندِمَ كلٌ منّا على ما فرّطَ في ذاتِه. وأغْضى جفْنَه على قَذاتِهِ. وتعاهَدْنا على أنْ لا نحتَقِرَ شخْصاً لرَثاثَةِ بُرْدِهِ. وأنْ لا نزْدَريَ سيْفاً مخْبوءاً في غِمدِهِ.
حكَى الحارثُ بنُ همّامٍ قال: نَبا بي مألَفُ الوطَنِ. في شرْخِ الزّمنِ. لخَطْبٍ خُشِيَ. وخوفٍ غشِيَ. فأرَقْتُ كأسَ الكَرى.