عليه إنسان وهو فاتح لبصره فأدركه أن الإدراك فعل للهاجم عليه دون الفاتح لبصره.

وقال قائلون: دخول السهم في جسد المعترض له فعل للرامي فأما الإحراق فهو فعل لمن زج نفسه في النار والقتل لمن رمى بنفسه على الحديدة المنصوبة.

واختلف مثبتو التولد من المعتزلة في الأسباب التي تكون عنها المسببات هل هي متقدمة لها أو موجودة مع وجودها:

فقال قائلون: السبب مع المسبب لا يجوز أن يتقدمه، وقال قائلون: السبب الذي يتولد عنه المسبب لا يكون إلا قبله، وقال قائلون: من الأسباب ما يكون مع مسبباتها المتولدة عنها ومنها ما يتقدم المسببات بوقت فأما ما كان قبل المسبب بوقتين فليس ذلك المسبب متولداً عنه، وجوز بعضهم أن يتقدم السبب المسبب أكثر من وقت واحد.

واختلفوا في السبب هل هو موجب للمسبب أم لا على مقالتين:

فقال أكثر المعتزلة المثبتين للتولد: الأسباب موجبة لمسبباتها،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015