الشرط الرابع عدم التشريك في النية

الشرط الرابع

عدم التشريك في النيّة

لا نريد بالتشريك هنا ما ينافي الإخلاص، كأن يصلي الصلاة يقصد بها وجه الله وثناء الناس ومديحهم، فهذا مكانه الباب الثاني.

وإنما نريد هنا أن يقصد بالعمل الواحد قربتين، كأن ينوي بالصلاة الرباعية قضاء فائتة وفريضة الوقت الحاضر.

والقاعدة العامة التي يكاد الفقهاء يجمعون عليها أن هذه النيَّة غلط، لأن العبادة الواحدة لا يمكن أن تغني غناء عبادتين. إلا أن بعضا منهم استثنى بعض العبادات وحكم بحصول كلتا العبادتين: فمن ذلك من نوى بصلاته الفريضة وتحية المسجد، ومن نوى بغسله رفع الحديث الأصغر والأكبر، أو غسل الجمعة والجنابة، أو نوى بتيممه رفع الحدثين: الأكبر والأصغر. والذي يقول بحصول العبادتين بالفعل الواحد في مثل هذه الصور فلأن مراد الشارع يتحقق بحصول الفعل، فتحية المسجد تحصل بأداء الفريضة، نوى التحيّة أو لم ينوها، لأن المراد شغل البقعة بالعبادة.

والحدث الأصغر يرتفع في الطهارة إذا ارتفع الأكبر، وفي الغسل للجنابة والجمعة يحصلان لأنَّ فعلهما واحد، وكذلك التيمم (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015