بغداد وأديت جواب الرسالة أيس من النجدة، فلما بلغهم مرض السلطان رأوا ذلك فرصة، وعلموا برقة قلبه وسرعة انقياده في ذلك الوقت، فندبونى لهذا الأمر، وبهاء الدين الربيب (?) وفوّض إلى أمر النسخة ".
قال بهاء الدين:
" فسرنا حتى أتينا العسكر - يعنى بحرّان -[264]، والناس كلهم آيسون من السلطان، وكان وصولنا في أوائل ذى الحجة، فاحترمنا احتراما عظيما، وجلس لنا، وكان ذلك أول جلوسه من مرضه، وحلف يوم عرفة، وأخذنا منه بين النهرين، أخذها من سنجر شاه وأعطاها المواصلة، وحلفته يمينا تامة، وحلفت أخاه الملك العادل، وسرت عنه وهو بحران وقد تماثل، واستمر الصلح، وصلح الأمر ".
وخطب في جميع بلاد الموصل للسلطان، وقطعت خطبة السلاطين السلجوقية بها، وخطب له في ديار بكر وجميع البلاد الأرتقية، وضربت السكة باسمه.
وكان المرض لما اشتد بالسلطان وصل إليه أخوه الملك العادل ومعه الأطباء، وقام يضبط الأمور، والجلوس في كل يوم في النوبتية (?) الذى للسلطان، وإقامة وظيفة السماط.