ونهب كل ما على طريقه من البلاد، ولما وصل إلى نابلس أحرقها ونهبها وقتل من فيها وأسر وسبا فأكثر، ثم سار عنها إلى سبسطية (?) - وبها مسجد زكريا عليه السلام وبها كنيسة - وفيها جماعة من أسرى المسلمين فاستنقذهم، ورحل إلى جينين (?) فنهبها وخربها، وعاد إلى دمشق؛ ونهب ما على طريقه وخربه، وبثّ السرايا يمينا وشمالا ينهبون ويخربون.
ومن كتاب لعماد الدين الكاتب يصف فيه صورة حصار الكرك:
" فصل: ولولا الخندق المانع من الإرادة، وأنه ليس من الخنادق المعتادة (?)، بل هو واد من الأودية، واسع الأفنية، لسهل المشرع؛ وهجم الموضع، فلم يبق إلا تدبير طم الخندق؛ والأخذ بعد ذلك من العدو بالمخنق، فعملنا دبابات قدمناها، وبنينا (?) إلى شفير الخندق ثلاثة أسراب [256] باللبن سقّفناها وأحكمناها؛ فصارت منها إلى طرف الخندق طرق آمنة، وشرع الناس في طم الخندق منها ونفوسهم مطمئنة، وقلوبهم ساكنة، وكان الشروع فيه يوم الخميس سابع جمادى الأولى، وقد تسنى طمّه، وتهيأ (?) ردمه، وتسارع الناس إليه، وازدحموا عليه، ولم يبق صغير ولا كبير إلا وهو مستبشر بالعمل، منتظر لبشرى نجح الأمل، قد تحاشدوا (?) حتى ازدحموا على تلك القلعة نهارا