ثم جاءت رسل ملوك الأطراف إلى السلطان كل منهم يطلب الأمان لصاحبه، وأن يتخذه من جملة أنصاره، منهم صاحب ماردين وغيره، فرد السلطان كل رسول منهم بإجابة مطلوبه.
ثم رحل السلطان من آمد (?) وعبر الفرات لقصد حلب وولاياتها، فنازل في طريقه تل خالد وهى من أعمال حلب، فحصرها [246] ورماها (?) بالمنجنيق وطلب أهلها الأمان فأمنهم وتسلمها في المحرم من السنة.
ثم سار منها إلى عين تاب، وبها ناصر الدين محمد [بن خمارتكين] (?) أخو الشيخ إسماعيل خازن نور الدين - رحمه الله - وحاجبه، وكان قد سلمها إليه نور الدين، فبقيت في يده إلى هذه السنة، فلما نازله [صلاح الدين] (?) راسله وطلب منه أن يقر الحصن بيده، وينزل إلى خدمة السلطان ويكون في طاعته، فأجابه السلطان إلى ذلك، فنزل إلى خدمته، فأقر السلطان عين تاب له إقطاعا.
وفى العاشر من المحرم من هذه السنة - أعنى سنة تسع وسبعين وخمسمائة - سار أسطول [المسلمين] (?) من مصر فلقوا بطسة (?) فيها ثلاثمائة مقاتل