المراكب بأسرها، وفرّ فرنجها (?) بعد إسلام المراكب، فسلكوا في طريق الجبال مهاوى المهالك، ومعاطن المعاطب؛ وركب أصحابنا وراءهم خيل العرب فشلوهم شلا، واقتنصوهم أسرا وقتلا، وما زالوا يتبعونهم خمسة أيام خيلا ورجلا، نهارا وليلا، حتى لم يتركوا منهم مخبرا، ولم يبقوا لهم أثرا، وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا، وقيد منهم إلى مصر مائة وسبعون (?) أسيرا [وسيّر هذا الكتاب إلى الديوان العزيز ببغداد (?)] ".
ومن كتاب آخر:
«فصل: ومن جملة (?) البشائر الواصلة من مصر عود الأسطول مرة ثانية كاسرا كاسبا، غانما غالبا، بعد نكايته في أهل الجزائر، وإخراب ما وجده (?) فيها من الأعمال (?) والعمائر، وفى جملة ما ظفر به في طريقه بطسة من مراكب الفرنج تحمل أخشابا منجورة إلى عكا، ومعها نجارون ليبنوا (?) بها شوانى، فأسر النجارون ومن معهم، وهم نيف وسبعون، وأما الأخشاب فقد انتفع بها المجاهدون، وكفى شرها المؤمنون؛ وللخادم في المغرب عسكر (?) قد بلغت أقصى إفريقية فتوحه (8)، وعاود به شخص الدين في تلك البلاد روحه» (?)