السلطان الملك العزيز [صاحب حلب (?)]- رحمه الله - جنازته في صبيحة الليلة المذكورة. ومشى خلف جنازته من داره إلى أن صلى عليه خارج باب الأربعين (?). ودفن في تربته التي بناها (?) ووقفها مدرسة على مذهب (?) الإمام أبى حنيفة - رحمه الله. وبكى الملك العزيز بكاء عظيما. ثم حضر عزاءه يومين بالمدرسة السلطانية التي أنشأها الأتابك تحت القلعة، وجعل فيها تربة السلطان الملك الظاهر [غياث الدين غازى] (?) - رحمه الله.
وكان (?) - رحمه الله - صالحا عادلا، كثير المعروف. وحافظ على مملكة ولد أستاذه الملك الظاهر من حين مات الملك الظاهر، و [عمر (?)] الملك العزيز سنتان وكسر، إلى أن جاوز الملك العزيز عشرين سنة واستقل بالملك. وكان خصيا روميا شاهدته وأنا بحلب، وأنا على باب المدرسة السلطانية، وهو على برج من أبراج القلعة. وكان قد وقع منها في تلك السنة عدة أبراج، ولم يزل مهتما بها إلى أن نجزت، رحمه الله، وجازاه عن قيامه بدولة أستاذه أحسن الجزاء.