[بعد ذلك (?)] أساء السيرة وجدد المكوس بمكة، وفعل أفعالا منكرة شنيعة، ونهب الحجاج في بعض السنين وقد ذكرنا ذلك. وكان يقول الشعر الجيد، فذكر أنه طلب مرة ليحضر عند أمير الحاج العراقى كما جرت عادة أمراء مكة فلم يفعل، فعوتب من جهة الخليفة على ذلك، فكتب إلى الإمام الناصر لدين الله [أمير المؤمنين هذه الأبيات (?)]:
ولى كفّ ضرغام أدلّ (?) ببطشها ... وأشرى بها بين الورى وأبيع
تظل ملوك الأرض تلثم ظهرها ... وفى وسطها للمجدبين (?) ربيع
أأتركها (?) تحت الرحا ثم ابتغى ... خلاصا لها؟ أنى إذا لرقيع
وما أنا إلا المسك في كل بلدة ... يضوع، وأما (?) عندكم فيضيع
فلما كانت سنة ثمانى عشرة وستمائة جمع جموعا كثيرة وسار عن مكة يريد مدينة النبى صلّى الله عليه وسلم، فنزل بوادى السباع (?) وهو مريض. وسير أخا له على الجيش ومعه ابنه الحسن بن قتادة، فلما أبعدوا بلغ الحسن أن عمه قال