وسرى النسيم إلى الغصون معّرضا ... فيها لورق حمامة أن تهتفا

وافترّ ثغر البرق حتى خلته ... ينضو على أعلام جوشر مرهفا

فكأنّها كانت على بعد المدى ... تبدى إليك تشوّقا وتشوّفا

آنست يا موسى بها نار الهدى ... فأتيت من شوق إليها موجفا

وحللت بالوادى المقدّس قابسا ... نور التلاقى والدنوّ فلا انطفا

وتباشرت حلب بمقدمك الذى ... هو مدّ ظلّ سرورنا حتى ضفا

وغدا غياث الدين مبتهجا بها ... بشرى كأن الله أحيا يوسفا

ومنها:

يا ابن الذى بجهاده وجلاده ... أضحت بلاد الشرك قاعا صفصفا

خلط الشجاعة بالندى فحسامه ... لمن اعتدى (?) وسماحه لمن اعتفا

اليوم كفّ عن الجدال منقّصا ... من كان طوّل في المقال وسوّفا

والملك قد قرّت قواعده بكم ... مذ غرتم لشموسه أن تكسفا

فبقيتم ترعى الرعيّة عدلكم ... ويذبّ عن دين النبى المصطفى

ما غرّدت أيكيّة أو صيّدت ... أيدى النسيم من الأراكة معطفا

(52 ا) ثم سار الملك الأشرف إلى بلاده.

وفى هذه السنة: أمر الملك الظاهر بإجراء القناة (?) من جيلان إلى حلب،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015