ممَّن (?) تتناولُ طعامها بيدها (?) جُعل خَطْمُها مشقوقًا من أسفله لتضعَه (?) على العَلَف ثمَّ تَقْضِمَه، وأُعِينَت بالجَحْفَلة - وهي لها كالشَّفَة للإنسان - لِتَقُمَّ (?) بها ما قَرُبَ منها وما بَعُد.
وقد أشكلَت منفعةُ الذَّنَب على بعض النَّاس ولم يهتدِ إليها. وفيها منافعُ عديدة:
فمنها: أنه بمنزلة الطَّبَق على الدُّبر والغطاء على حَيَاها (?)، يواريهما ويسترُهما.
ومنها: أنَّ ما بين الدُّبر ومَرَاقِّ البطن من الدَّابَّة له وَضَرٌ (?) يجتمعُ عليه الذُّبابُ والبعوض، فيؤذي الدَّابَّة، فجُعِل أذنابُها كالمَذَابِّ لها والمراوح تطردُ به ذلك.
ومنها: أنَّ الدَّابَّة تستريحُ إلى تحريكه وتصريفه يمنةً ويسرة؛ فإنه لما كان قيامُها على الأربع بكلِّ جسمها (?)، وشُغِلَت قدماها بحَمْل البدن عن التصرُّف والتقلُّب، كان لها في تحريك الذَّنَب راحةٌ ونَشْرَة (?).