وَيَا خَجَلَاهُ مِنْ قُبْحِ اكْتِسَابِي ... إذَا مَا أَبْدَتْ الصُّحُفُ الْعُيُوبَا

وَذِلَّةِ مَوْقِفٍ وَحِسَابِ عَدْلٍ ... أَكُونُ بِهِ عَلَى نَفْسِي حَسِيبَا

وَيَا حَذَرَاهُ مِنْ نَارٍ تَلَظَّى ... إذَا زَفَرَتْ وَأَقْلَقَتْ الْقُلُوبَا

تَكَادُ إذَا بَدَتْ تَنْشَقُّ غَيْظًا ... عَلَى مَنْ كَانَ ظَلَّامًا مُرِيبَا

فَيَا مَنْ مَدَّ فِي كَسْبِ الْخَطَايَا ... خُطَاهُ أَمَا أَنَى لَكَ أَنْ تَتُوبَا

أَلَا فَاقْلِعْ وَتُبْ وَاجْهَدْ فَإِنَّا ... رَأَيْنَا كُلَّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبَا

وَأَقْبِلْ صَادِقًا فِي الْعَزْمِ وَاقْصِدْ ... جَنَابًا نَاضِرًا عَطِرًا رَحِيبَا

وَكُنْ لِلصَّالِحِينَ أَخًا وَخِلًّا ... وَكُنْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا غَرِيبَا

وَكُنْ عَنْ كُلِّ فَاحِشَةٍ جَبَانًا ... وَكُنْ فِي الْخَيْرِ مِقْدَامًا نَجِيبَا

وَلَاحِظْ زِينَةَ الدُّنْيَا بِبُغْضٍ ... تَكُنْ عَبْدًا إلَى الْمَوْلَى حَبِيبَا

فَمَنْ يَخْبُرْ زَخَارِفَهَا يَجِدْهَا ... مُخَالِبَةً لِطَالِبِهَا خَلُوبَا

وَغُضَّ عَنْ الْمَحَارِمِ مِنْك طَرْفًا ... طَمُوحًا يَفْتِنُ الرَّجُلَ الْأَرِيبَا

فَخَائِنَةُ الْعُيُونِ كَأُسْدِ غَابٍ ... إذَا مَا أُهْمِلَتْ وَثَبَتْ وُثُوبَا

وَمَنْ يَغْضُضْ فُضُولَ الطَّرْفِ عَنْهَا ... يَجِدْ فِي قَلْبِهِ رَوْحًا وَطِيبَا

وَلَا تُطْلِقْ لِسَانَكَ فِي كَلَامٍ ... يَجُرُّ عَلَيْكَ أَحْقَادًا وَحُوبَا

وَلَا يَبْرَحْ لِسَانُكَ كُلَّ وَقْتٍ ... بِذِكْرِ اللَّهِ رَيَّانًا رَطِيبَا

وَصَلِّ إذَا الدُّجَى أَرْخَى سُدُولًا ... وَلَا تَضْجَرْ بِهِ وَتَكُنْ هَيُوبَا

تَجِدْ أُنْسًا إذَا أُوعِيتَ قَبْرًا ... وَفَارَقْتَ الْمُعَاشِرَ وَالنَّسِيبَا

وَصُمْ مَا اسْتَطَعْت تَجِدْهُ رِيًّا ... إذَا مَا قُمْتَ ظَمْآنًا سَغِيبَا

وَكُنْ مُتَصَدِّقًا سِرًّا وَجَهْرًا ... وَلَا تَبْخَلْ وَكُنْ سَمْحًا وَهُوبَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015