وَيحْتَمل أَن يكون مِنْهُ {إِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ} ويبعده {لَعَلَّ السَّاعَة قريب} فَذكر الْوَصْف حَيْثُ لَا إِضَافَة وَلَكِن ذكر الْفراء أَنهم التزموا التَّذْكِير فِي قريب إِذا لم يرد قرب النّسَب قصدا للْفرق وَأما قَول الْجَوْهَرِي إِن التَّذْكِير لكَون التَّأْنِيث مجازيا فَوَهم لوُجُوب التَّأْنِيث فِي نَحْو الشَّمْس طالعة وَالْمَوْعِظَة نافعة وَإِنَّمَا يفْتَرق حكم الْمجَازِي والحقيقي الظاهرين لَا المضمرين

السَّادِس تَأْنِيث الْمُذكر كَقَوْلِهِم قطعت بعض أَصَابِعه وقرىء {يلتقطه بعض السيارة} وَيحْتَمل أَن يكون مِنْهُ {فَلهُ عشر أَمْثَالهَا} {وكنتم على شفا حُفْرَة من النَّار فأنقذكم مِنْهَا} أَي من الشفا وَيحْتَمل أَن الضَّمِير للنار وَفِيه بعد لأَنهم مَا كَانُوا فِي النَّار حَتَّى ينقذوا مِنْهَا وَأَن الأَصْل فَلهُ عشر حَسَنَات أَمْثَالهَا فالمعدود فِي الْحَقِيقَة الْمَوْصُوف الْمَحْذُوف وَهُوَ مؤنث وَقَالَ

898 - (طول اللَّيَالِي أسرعت فِي نقضي ... نقضن كلي ونقضن بَعْضِي)

وَقَالَ

899 - (وَمَا حب الديار شغفن قلبِي ... )

طور بواسطة نورين ميديا © 2015