وَضعته مَتى كمي فَقَالَ ابْن سيدة بِمَعْنى فِي وَقَالَ غَيره بِمَعْنى وسط وَكَذَلِكَ اخْتلف فِي قَول أبي ذُؤَيْب يصف السَّحَاب
628 - (شربنا بِمَاء الْبَحْر ثمَّ ترفعت ... مَتى لجج خضر لَهُنَّ نئيج)
فَقيل بِمَعْنى من وَقَالَ ابْن سيدة بِمَعْنى وسط
مُنْذُ ومذ
لَهما ثَلَاث حالات
إِحْدَاهَا أَن يَليهَا اسْم مجرور فَقيل هما اسمان مضافان وَالصَّحِيح أَنَّهُمَا حرفا جر بِمَعْنى من إِن كَانَ الزَّمَان مَاضِيا وَبِمَعْنى فِي إِن كَانَ حَاضرا وَبِمَعْنى من وَإِلَى جَمِيعًا إِن كَانَ معدودا نَحْو مَا رَأَيْته مذ يَوْم الْخَمِيس أَو مذ يَوْمنَا أَو عامنا أَو مذ ثَلَاثَة أَيَّام
وَأكْثر الْعَرَب على وجوب جرهما للحاضر وعَلى تَرْجِيح جر مُنْذُ للماضي على رَفعه وترجيح رفع مذ للماضي على جَرّه وَمن الْكثير فِي مُنْذُ قَوْله
629 - ( ... وَربع عفت آثاره مُنْذُ أزمان)
وَمن الْقَلِيل فِي مذ قَوْله
630 - ( ... أقوين مذ حجج ومذ دهر)
وَالْحَالة الثَّانِيَة أَن يليهما اسْم مَرْفُوع نَحْو مذ يَوْم الْخَمِيس ومنذ يَوْمَانِ