وَإِذا قيل منذا لقِيت فَمن مُبْتَدأ وَذَا خبر مَوْصُول والعائد مَحْذُوف وَيجوز على قَول الْكُوفِيّين فِي زِيَادَة الْأَسْمَاء كَون ذَا زَائِدَة وَمن مَفْعُولا وَظَاهر كَلَام جمَاعَة أَنه يجوز فِي منذا لقِيت أَن تكون من وَذَا مركبتين كَمَا فِي قَوْلك مَاذَا صنعت وَمنع ذَلِك أَبُو الْبَقَاء فِي مَوَاضِع من إعرابه وثعلب فِي أَمَالِيهِ وَغَيرهمَا وخصوا جَوَاز ذَلِك ب مَاذَا لِأَن مَا أَكثر إبهاما فَحسن أَن تجْعَل مَعَ غَيرهَا كشيء وَاحِد ليَكُون ذَلِك أظهر لمعناها وَلِأَن التَّرْكِيب خلاف الأَصْل وَإِنَّمَا دلّ عَلَيْهِ الدَّلِيل مَعَ مَا وَهُوَ قَوْلهم لما جِئْت بِإِثْبَات الْألف
3 - وموصولة فِي نَحْو {ألم تَرَ أَن الله يسْجد لَهُ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض}
4 - ونكرة مَوْصُوفَة وَلِهَذَا دخلت عَلَيْهَا رب فِي قَوْله
606 - (رب من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنى لي موتا لم يطع)
ووصفت بالنكرة فِي نَحْو قَوْلهم مَرَرْت بِمن معجب لَك وَقَالَ حسان رَضِي الله عَنهُ
607 - (فَكفى بِنَا فضلا على من غَيرنَا ... حب النَّبِي مُحَمَّد إيانا)
ويروى بِرَفْع غير فَيحْتَمل أَن من على حَالهَا وَيحْتَمل الموصولية وَعَلَيْهِمَا فالتقدير على من هُوَ غَيرنَا وَالْجُمْلَة صفة أَو صلَة وَقَالَ الفرزدق
608 - (إِنِّي وأياك إِذْ حلت بأرحلنا ... كمن بواديه بعد الْمحل مَمْطُور)