الشَّرْط الثَّانِي أَلا تقترن بِالْوَاو قَالَه الْفَارِسِي وَأكْثر النَّحْوِيين وَقَالَ قوم لَا تسْتَعْمل مَعَ الْمُفْرد إِلَّا بِالْوَاو
وَاخْتلف فِي نَحْو مَا قَامَ زيد وَلَكِن عَمْرو على أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا ليونس إِن لَكِن غير عاطفة وَالْوَاو عاطفة مفرده على مُفْرد الثَّانِي لِابْنِ مَالك إِن لَكِن غير عاطفة وَالْوَاو عاطفة لجملة حذف بَعْضهَا على جملَة صرح بجميعها قَالَ فالتقدير فِي نَحْو مَا قَامَ زيد وَلَكِن عَمْرو وَلَكِن قَامَ عَمْرو وَفِي {وَلَكِن رَسُول الله} وَلَكِن كَانَ رَسُول الله وَعلة ذَلِك أَن الْوَاو لَا تعطف مُفردا على مُفْرد مُخَالف لَهُ فِي الْإِيجَاب وَالسَّلب بِخِلَاف الجملتين المتعاطفتين فَيجوز تخالفهما فِيهِ نَحْو قَامَ زيد وَلم يقم عَمْرو وَالثَّالِث لِابْنِ عُصْفُور إِن لَكِن عاطفة وَالْوَاو زَائِدَة لَازِمَة وَالرَّابِع لِابْنِ كيسَان إِن لَكِن عاطفة وَالْوَاو زَائِدَة غير لَازِمَة
وَسمع مَا مَرَرْت بِرَجُل صَالح لَكِن طالح بالخفض فَقيل على الْعَطف وَقيل بجار مُقَدّر أَي لَكِن مَرَرْت بطالح وَجَاز إبْقَاء عمل الْجَار بعد حذفه لقُوَّة الدّلَالَة عَلَيْهِ بتقدم ذكره
لَيْسَ
كلمة دَالَّة على نفي الْحَال وتنفي غَيره بِالْقَرِينَةِ نَحْو لَيْسَ خلق الله مثله وَقَول الْأَعْشَى
545 - (لَهُ نافلات مَا يغب نوالها ... وَلَيْسَ عَطاء الْيَوْم مانعه غَدا)