وَأما قَوْله تَعَالَى {قَالَ رب بِمَا أَنْعَمت عَليّ فَلَنْ أكون ظهيرا للمجرمين} فَقيل لَيْسَ مِنْهُ لِأَن فعل الدُّعَاء لَا يسند إِلَى الْمُتَكَلّم بل إِلَى الْمُخَاطب أَو الْغَائِب نَحْو يَا رب لَا عذبت فلَانا وَنَحْو لَا عذب الله عمرا اه وَيَردهُ قَوْله
(ثمَّ لَا زلت ... لكم خَالِدا خُلُود الْجبَال)
وتلقي الْقسم بهَا وبلم نَادِر جدا كَقَوْل أبي طَالب
518 - (وَالله لن يصلوا إِلَيْك بِجَمْعِهِمْ ... حَتَّى أُوَسَّد فِي التُّرَاب دَفِينا)
وَقيل لبَعْضهِم أَلَك بنُون فَقَالَ نعم وخالقهم لم تقم عَن مثلهم منجبة وَيحْتَمل هَذَا أَن يكون على حذف الْجَواب أَي إِن لي لبنين ثمَّ اسْتَأْنف جملَة النَّفْي
وَزعم بَعضهم أَنَّهَا قد تجزم كَقَوْلِه
519 - ( ... فَلَنْ يحل للعينين بعْدك منظر)
وَقَوله
520 - (لن يخب الْآن من رجائك من ... حرك من دون بابك الحلقه)
وَالْأول مُحْتَمل للاجتزاء بالفتحة عَن الْألف للضَّرُورَة
لَيْت
حرف تمن يتَعَلَّق بالمستحيل غَالِبا كَقَوْلِه