وَأما قَوْله
435 - (نصرتك إِذْ لَا صَاحب غير خاذل ... فبوئت حصنا بالكماة حصينا) فَلَا دَلِيل فِيهِ كَمَا توهم بَعضهم لاحْتِمَال أَن يكون الْخَبَر محذوفا وَغير اسْتثِْنَاء
الثَّالِثَة أَنَّهَا لَا تعْمل إِلَّا فِي النكرات خلافًا لِابْنِ جني وَابْن الشجري وعَلى ظَاهر قَوْلهمَا جَاءَ قَول النَّابِغَة
436 - (وحلت سَواد الْقلب لَا أَنا بَاغِيا ... سواهَا وَلَا عَن حبها متراخيا)
وَعَلِيهِ بنى المتنبي قَوْله
437 - (إِذا الْجُود لم يرْزق خلاصا من الْأَذَى ... فَلَا الْحَمد مكسوبا وَلَا المَال بَاقِيا)
تَنْبِيه
إِذا قيل لَا رجل فِي الدَّار بِالْفَتْح تعين كَونهَا نَافِيَة للْجِنْس وَيُقَال فِي توكيده بل امْرَأَة وَإِن قيل بِالرَّفْع تعين كَونهَا عاملة عمل لَيْسَ وَامْتنع أَن تكون مُهْملَة وَإِلَّا تَكَرَّرت كَمَا سَيَأْتِي وَاحْتمل أَن تكون لنفي الْجِنْس وَأَن تكون لنفي الْوحدَة وَيُقَال فِي توكيده على الأول بل امْرَأَة وعَلى الثَّانِي بل رجلَانِ أَو رجال
وَغلط كثير من النَّاس فرعموا أَن العاملة عمل لَيْسَ لَا تكون إِلَّا نَافِيَة للوحدة لَا غير وَيرد عَلَيْهِم نَحْو قَوْله
438 - (تعز فَلَا شَيْء على الأَرْض بَاقِيا ... الْبَيْت)