وقال يحيى، وأبو حاتم، والعجلى: ثقة. وقال أبو حاتم الرازى: ما رأيت ممن كتبت عنه أفصح من أبى مسهر، وما رأيت أحدًا فى كورة من الكور أعظم قدرًا ولا أجل عند أهلها من أبى مسهر بدمشق، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطف الناس يسلمون عليه ويقبلون يده. وقال أبو داود: كان من ثقات الناس. وقال ابن حبان: كان إمام أهل الشام فى الحفظ والإتقان ممن عنى بأنساب أهل بلده وأنبائهم، وإليه كان يرجع أهل الشام فى الجرح والتعديل لشيوخهم. وقال محمد بن سعد: كان راوية لسعيد ابن عبد العزيز وغيره من الشاميين، وكان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون، يعنى المأمون، وهو بالرقة فسأله عن القرآن، فقال: هو كلام الله، وأبى أن يقول: مخلوق، فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه، فلما رأى ذلك قال: مخلوق، فتركه من القتل، وقال: أما إنك لو قلت ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تخر الآن فتقول: قلت ذلك فرقًا من القتل، أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت، فأشخص من الرقة إلى بغداد فى شهر ربيع الآخر فى سنة ثمانى عشرة ومائتين، فحبس قِبَل إسحاق بن إبراهيم، فلم يلبث فى الحبس إلا يسيرًا حتى مات فيه فى غرة رجب سنة ثمانى عشرة ومائتين، فأخرج ليدفن، فشهده قوم كثير من أهل بغداد. وقال أبو حسان الريادى: وعمره حين مات تسع وسبعون سنة، ودفن بباب التين. روى له الجماعة، وأبو جعفر الطحاوى، رحمهم الله تعالى.
1425 - عبد الأكرم: يروى عن إبراهيم التيمى. روى عنه شعبة بن الحجاج. ذكره ابن حبان فى الثقات. روى له أبو جعفر الطحاوى.
* * *
1426 - عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى الكوفى: أخو علقمة بن وائل. قال ابن حبان: كنيته أبو محمد. روى عن أخيه علقمة بن وائل، وأبيه وائل بن حجر، وقيل: