مغازي الواقدي (صفحة 736)

حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَهْمُ أَسْلَمَ وَغِفَارٍ، وَسَهْمُ بَنِي سَلَمَةَ- وَكَانُوا أَكْثَرَ وَرَأَسَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ- وَسَهْمُ عُبَيْدَةَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ، وَسَهْمُ أَوْسٍ، وَسَهْمُ بَنِي الزّبَيْرِ، وَسَهْمُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَسَهْمُ بِلْحَارِث بْنِ الْخَزْرَجِ، رَأْسُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَسَهْمُ بَيَاضَةَ، رَأْسُهُ فَرْوَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَسَهْمُ نَاعِمٍ.

فَهَذِهِ ثَمَانِيّةَ عَشَرَ سَهْمًا فِي الشّقّ وَالنّطَاةِ فَوْضَى يَقْبِضُ رُؤَسَاؤُهُمْ الْغَلّةُ مِنْهُ، ثُمّ يُفِضْ عَلَيْهِمْ، وَيَبِيعُ الرّجُلُ سَهْمَهُ فَيَجُوزُ ذَلِكَ.

وَإِنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ سَهْمَهُ بِخَيْبَرَ بِبَعِيرَيْنِ ثُمّ قَالَ لَهُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْلَمُ أَنّ الّذِي آخُذُ مِنْك خَيْرٌ مِنْ الّذِي أُعْطِيك، وَاَلّذِي أُعْطِيك دُونَ الّذِي آخُذُ مِنْك، وَإِنْ شِئْت فَخُذْ وَإِنْ شِئْت فَأَمْسِكْ!

فَأَخَذَ الْغِفَارِيّ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ يَشْتَرِي مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَهْمٍ، وَأَخَذَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ مِائَةٌ، وَهُوَ سهم أوس كان يسمّى سهم اللّفيف حتى صَارَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَابْتَاعَ مُحَمّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ مِنْ سَهْمِ أَسْلَمَ سُهْمَانًا، وَيُقَالُ: إنّ أَسْلَمَ كَانُوا بَضْعَةً وَسَبْعِينَ، وَغِفَارٌ بَضْعَةٌ وَعِشْرِينَ فَكَانُوا مِائَةً، وَيُقَالُ: كَانَتْ أَسْلَمُ مِائَةً وَسَبْعِينَ، وَغِفَارٌ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ، وَهَذَا مِائَتَا سَهْمٍ، وَالْقَوْلُ [الْأَوّلُ] أَثْبَتُ عِنْدَنَا.

وَكَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فَتَحَ خَيْبَرَ سَأَلَهُ الْيَهُودُ فَقَالُوا:

يَا مُحَمّدُ، نَحْنُ أَرْبَابُ النّخْلِ وَأَهْلُ الْمَعْرِفَة بِهَا. فَسَاقَاهُمْ [ (?) ] رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر عَلَى شَطْرٍ مِنْ التّمْرِ وَالزّرْعِ، وَكَانَ يَزْرَعُ تَحْتَ النّخْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُقِرّكُمْ عَلَى مَا أَقَرّكُمْ اللهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015