مغازي الواقدي (صفحة 667)

لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ [ (?) ] قَالَ: لَمّا نَزَلَتْ الْعَوْرَاتُ الثّلَاثُ. لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [ (?) ] أَخْرِجُوا الْعُمْيَانَ وَالْمَرْضَى وَالْعُرْجَانَ مِنْ بُيُوتِهِمْ. فَأَنْزَلَ اللهُ عَزّ وَجَلّ: لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ، وَيُقَالُ: هَذَا فِي الْغَزْوِ.

وَحَدّثَنِي مُحَمّدٌ وَمَعْمَرٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، قَالَ: سَمِعْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيّبِ يَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَوْمٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا إذَا نَفَرُوا لِلْغَزْوِ وَضَعُوا مَفَاتِيحَ بُيُوتِهِمْ عِنْدَ الزّمْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزّ وَجَلّ فِي ذَلِكَ رُخْصَةً لَهُمْ بِالْإِذْنِ فِي كُلّ. لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [ (?) ] ، قَالَ: وَهِيَ سَمُرَةٌ خَضْرَاءُ، فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ، قَالَ:

صِدْقَ نِيّاتِهِمْ. فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ، يَعْنِي الطّمَأْنِينَةَ، وَهُوَ بَيْعَةُ الرّضْوَانِ، فَتْحاً قَرِيباً، قَالَ: صُلْحُ قُرَيْشٍ، ومَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها [ (?) ] إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي قَوْلِهِ عَزّ وَجَلّ: فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ [ (?) ] ، قَالَ: فَتْحَ خَيْبَرَ، وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ، قَالَ: الّذِينَ كَانُوا طَافُوا بِالنّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ رَجَاءَ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ الْمُسْلِمِينَ غِرّةً، فَأَسَرَهُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْرًا، وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ: عِبْرَةً [ (?) ] ، صُلْحُ قُرَيْشٍ وَحُكْمٌ [لَمْ] يَكُنْ فيه سيف، وكان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015