مغازي الواقدي (صفحة 275)

أَبِي الْأَقْلَحِ وَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ! فَقَتَلَهُ، فَحُمِلَ إلَى أُمّهِ سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الشّهِيدِ وَهِيَ مَعَ النّسَاءِ، فَقَالَتْ: مَنْ أَصَابَك؟ قَالَ، لَا أَدْرِي، سَمِعْته يَقُولُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ أَبِي الْأَقْلَحِ! قَالَتْ سُلَافَةُ: أَقْلَحِيّ وَاَللهِ! أَيْ مِنْ رَهْطِي.

وَيُقَالُ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ كِسْرَةَ- كَانُوا يُقَالُ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيّةِ بَنُو كِسَرِ الذّهَبِ. فَقَالَ لِأُمّهِ حِينَ سَأَلَتْهُ مَنْ قَتَلَك؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، سَمِعْته يَقُولُ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ كِسْرَةَ! قَالَتْ سُلَافَةُ: إحْدَى وَاَللهِ [ (?) ] كِسْرَى! تَقُولُ: إنّهُ رَجُلٌ مِنّا. فَيَوْمَئِذٍ نَذَرَتْ أَنْ تَشْرَبَ فِي قِحْفِ رَأْسِ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَمْرَ، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: لِمَنْ جَاءَ بِهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ.

ثُمّ حَمَلَهُ كِلَابُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَقَتَلَهُ الزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ، ثُمّ حَمَلَهُ الْجُلّاسُ [ (?) ] بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَقَتَلَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثُمّ حَمَلَهُ أَرْطَاةُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، فَقَتَلَهُ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ، ثُمّ حَمَلَهُ شُرَيْحُ بْنُ قَارِظٍ [ (?) ] ، فَلَسْنَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ، ثُمّ حَمَلَهُ صُؤَابٌ غُلَامُهُمْ، فَاخْتُلِفَ فِي قَتْلِهِ، فَقَائِلٌ قَالَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ، وَقَائِلٌ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ، وَقَائِلٌ قُزْمَانُ- وَكَانَ أَثْبَتَهُمْ عِنْدَنَا قُزْمَانُ. قَالَ: انْتَهَى إلَيْهِ قُزْمَانُ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ فَقَطَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى، فَاحْتَمَلَ اللّوَاءَ بِالْيُسْرَى، ثُمّ قَطَعَ الْيُسْرَى فَاحْتَضَنَ اللّوَاءَ بِذِرَاعَيْهِ وَعَضُدَيْهِ، ثُمّ حَنَى عَلَيْهِ ظَهْرَهُ، وَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الدّارِ، هَلْ أُعْذِرْت [ (?) ] ؟ فَحَمَلَ عَلَيْهِ قُزْمَانُ فقتله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015