مغازي الواقدي (صفحة 272)

وَارْشُقُوا خَيْلَهُمْ بِالنّبْلِ، فَإِنّ الْخَيْلَ لَا تُقْدِمُ عَلَى النّبْلِ.

وَكَانَ لِلْمُشْرِكِينَ مُجَنّبَتَانِ، مَيْمَنَةٌ عَلَيْهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَمَيْسَرَةٌ عَلَيْهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ.

قَالُوا: وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرَةً، وَدَفَعَ لِوَاءَهُ الْأَعْظَمَ إلَى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَدَفَعَ لِوَاءَ الْأَوْسِ إلَى أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَلِوَاءَ الْخَزْرَجِ إلَى سَعْدٍ أَوْ حُبَابٍ. وَالرّمَاةُ يَحْمُونَ ظُهُورَهُمْ، يَرْشُقُونَ خَيْلَ الْمُشْرِكِينَ بِالنّبْلِ، فَتُوَلّي هَوَارِبَ [ (?) ] . قَالَ بَعْضُ الرّمَاةِ: لَقَدْ رَمَقْت نَبْلَنَا [ (?) ] ، مَا رَأَيْت سَهْمًا وَاحِدًا مِمّا نَرْمِي بِهِ خَيْلَهُمْ يَقَعُ بِالْأَرْضِ إلّا فِي فَرَسٍ أَوْ رَجُلٍ. قَالُوا: وَدَنَا الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَقَدّمُوا صَاحِبَ لِوَائِهِمْ طَلْحَةَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ، وَصَفّوا صُفُوفَهُمْ، وَأَقَامُوا النّسَاءَ خَلْفَ الرّجَالِ بَيْنَ أَكْتَافِهِمْ يَضْرِبْنَ بِالْأَكْبَارِ وَالدّفُوفِ، وَهِنْدٌ وَصَوَاحِبُهَا يُحَرّضْنَ وَيَذْمُرْنَ [ (?) ] الرّجَالَ وَيُذَكّرْنَ مَنْ أُصِيبَ بِبَدْرٍ وَيَقُلْنَ:

نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ ... نَمْشِي عَلَى النّمَارِقْ

إنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ... أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ

فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ [ (?) ]

وَصَاحَ طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ عَلِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ:

هَلْ لَك فِي الْبِرَازِ [ (?) ] ؟ قَالَ طَلْحَةُ: نَعَمْ. فَبَرَزَا بَيْنَ الصّفّيْنِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ تَحْتَ الرّايَةِ عَلَيْهِ دِرْعَانِ وَمِغْفَرٌ وبيضة، فالتقيا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015