مغازي الواقدي (صفحة 227)

رَجَعَ وَلَحِقُوا بِأَذْرِعَاتٍ [ (?) ] . وَقَدْ سَمِعْنَا فِي إجْلَائِهِمْ حَيْثُ نَقَضُوا الْعَهْدَ غَيْرَ حَدِيثِ ابْنِ كَعْبٍ.

فَحَدّثَنِي مُحَمّدٌ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمّا رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ حَسَدُوا فَأَظْهَرُوا الْغِشّ، فنزل عليه جبرئيل عَلَيْهِ السّلَامُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخائِنِينَ [ (?) ] . قَالَ: فَلَمّا فَرَغَ جِبْرِيلُ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَأَنَا أَخَافُهُمْ.

فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْآيَةِ، حَتّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ، وَلِرَسُولِ اللهِ أَمْوَالُهُمْ، وَلَهُمْ الذّرّيّةُ وَالنّسَاءُ.

فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الرّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إنّي لَبِالفَلْجَتَيْنِ [ (?) ] مُقْبِلٌ مِنْ الشّامِ، إذْ لَقِيت بَنِي قَيْنُقَاعَ يَحْمِلُونَ الذّرّيّةَ وَالنّسَاءَ، قَدْ حَمَلُوهُمْ عَلَى الْإِبِلِ وَهُمْ يَمْشُونَ، فَسَأَلْتهمْ فَقَالُوا: أَجْلَانَا مُحَمّدٌ وَأَخَذَ أَمْوَالَنَا. قُلْت: فَأَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: الشّامَ. قَالَ سَبْرَةُ:

فَلَمّا نَزَلُوا بِوَادِي الْقُرَى أَقَامُوا شَهْرًا، وَحَمَلْت يَهُودُ وَادِي الْقُرَى مَنْ كَانَ رَاجِلًا مِنْهُمْ، وَقَوّوْهُمْ، وَسَارُوا إلَى أَذْرِعَاتٍ فَكَانُوا بِهَا، فَمَا كَانَ أَقَلّ بَقَاءَهُمْ.

حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن عبد الله بن أبي بكر بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ المنذر على المدينة ثلاث مرّات: بدر القتال، وبنى قينقاع، وغزوة السّويق.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015