وَمِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ: سُهَيْلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ ابن نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، قَدِمَ فِي فِدَائِهِ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدّخْشُمِ، فَقَالَ مَالِكٌ:
أَسَرْت سُهَيْلًا فَلَمْ أَبْتَغِ [ (?) ] ... بِهِ غَيْرَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمْ
وَخِنْدِفُ تَعْلَمُ أَنّ الْفَتَى ... سُهَيْلًا فَتَاهَا إذَا تُظّلَمْ
ضَرَبْت بِذِي السّيْفِ حَتّى انْحَنَى [ (?) ] ... وَأَكْرَهْت نَفْسِي عَلَى ذِي الْعَلَمْ [ (?) ]
فَلَمّا قَدِمَ مِكْرَزٌ انْتَهَى إلَى رِضَاهُمْ فِي سُهَيْلٍ وَدَفَعَ الْفِدَاءَ، أَرْبَعَةَ آلَافٍ، قَالُوا: هَاتِ مَالَنَا. قَالَ: نَعَمْ، اجْعَلُوا رَجُلًا مَكَانَ رَجُلٍ وَخَلّوا سَبِيلَهُ.
فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ: رَجُلًا بِرَجُلٍ! وَكَانَ مُحَمّدُ بْنُ صَالِحٍ وَابْنُ أَبِي الزّنَادِ يقولان: رجلا برجل! فخلّوا سبيل سهيل وحبسوا مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ، وَبَعَثَ سُهَيْلٌ بِالْمَالِ مَكَانَهُ مِنْ مَكّةَ. وَعَبْدُ [ (?) ] بْنُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، أَسَرَهُ عُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدُ الْعُزّى بْنُ مَشْنُوءِ بْنِ وَقْدَانَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ، فَسَمّاهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ النّعْمَانُ بْنُ مَالِكٍ- ثَلَاثَةٌ.
ومن بنى فهر: الطّفيل بن أبى فنيع، وَابْنُ جَحْدَمٍ.
فَحَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ محمّد بن يحيى بن حبّان، قال: