1063 - وَأَمَّا مَا قَالَ فِي رُجُوعِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى رِوَايَتِهَا، فَهُوَ بَيِّنٌ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَسُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا قَالَ: فَبَعَثَ مَرْوَانُ بَعْضَ حَرَسِهِ إِلَى بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، فَقَالَ: أَلَسْتِ حَدَّثْتِينِي: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا مَسَّ الرَّجُلُ فَرْجَهُ بِيَدِهِ فَلَا يُصَلِّيَنَّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ؟»، فَرَجَعَ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَكَانَ أَبِي بَعْدُ يَقُولُ: مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ أَوْ رَفْغَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَعَادَ الْوُضُوءَ -[398]-،
1064 - فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ عِلْمِهِ وَفَضْلِهِ قَبِلَ رِوَايَتِهَا حَتَّى قَاسَ عَلَيْهَا غَيْرَهَا.
1065 - وَقَدْ مَضَتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ
1066 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ الطَّحَاوِيِّ تَضْعِيفَهُ الْحَدِيثَ بِمَا رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَبِيعَةَ، وَغَيْرِهِ مِمَّنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ فِي جَهَالَةِ بُسْرَةَ، ثُمَّ فِي جَرْحِ مَنْ رَوَاهِ عَنْهَا مِنْ مَرْوَانَ، وَالْحَرْسِيِّ،
1067 - وَفِيمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ، وَذَكَرْنَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ بَيَانِ حَالِ بُسْرَةَ، وَمَعْرِفَتِهَا، وَتَصْدِيقِ عُرْوَةَ إِيَّاهَا، وَرُجُوعِهِ إِلَى رِوَايَتِهَا مَا يَكْشِفُ عَنْ ثِقَتِهَا، وَثَّقَةِ مَنْ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَنْهَا، مَعَ مَا رُوِّينَا مِنْ سُؤَالِهِ بُسْرَةَ عَنِ الْحَدِيثِ، وَتَصْدِيقِهَا مَنْ حَدَّثَهُ عَنْهَا.
1068 - فَزَعَمَ أَنَّ رَاوِيَهُ عَنْ عُرْوَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَأَخَذَ فِي تَضْعِيفِهِ رَمْزًا، وَأَنَّ الزُّهْرِيَّ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْهُ، عَنْ عُرْوَةَ، وَلَيْسَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، كَحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ