فيّ النظر ثم قال: أنت «خلف» قلت: نعم، قال: أنت الذي لم تخلف ببغداد أقرأ منك؟ فسكتّ، فقال لي: اقعد، هات اقرأ، قلت: عليك؟ قال: نعم، قلت: لا والله لا أقرأ على من يستصغر رجلا من حملة القرآن، ثم خرجت، فوجّه إلى «سليم» فسأله أن يردّني فأبيت» اهـ (?).
ولقد تتلمذ «خلف البزار» على مشاهير علماء عصره، وأخذ عنهم القرآن، وحروف القراءات، منهم:
1 - سليم بن عيسى، عن «حمزة الكوفي» الإمام السادس من الأئمة العشرة المشهورين.
2 - يعقوب بن خليفة الأعمش عن أبي بكر شعبة بن عياش.
3 - أبو زيد: سعيد بن أوس الأنصاري ت 215 هـ.
وقرأ كل من «أبي بكر بن عياش، وأبي زيد الأنصاري» على عاصم الكوفي ت 127 هـ وسند «عاصم» متصل برسول الله صلى الله عليه وسلّم.
من هذا يتبين أن قراءة «خلف البزّار» صحيحة، ومتصلة السند برسول الله عليه الصلاة والسلام، ولا زال المسلمون يتلقونها بالرضا والقبول حتى الآن. وقد تلقيتها وقرأت بها، والحمد لله رب العالمين.
كما تتلمذ على «خلف البزّار» عدد كثير منهم:
1 - إسحاق بن إبراهيم بن عثمان الورّاق ت 286 هـ.
2 - أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم البغدادي ت 293 هـ.
توفي «خلف البزار» في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين، ببغداد بعد حياة حافلة بتعليم القرآن وقراءاته. رحم الله «خلف البزّار» رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.