البَاءُ: مِنْ حُرُوفِ الجرِّ، وتَجُرُّ الظَّاهر والمُضْمَر نحو {آمَنُوا بِاللَّهِ} (الآية "62" من سورة النور "24") {آمَنَّا بِهِ} (الآية "7" من سورة آل عمران "3") ولَهَا أَرْبَعَةَ عَشَر مَعْنًى وهي:

-1 الاسْتِعَانَةُ، وهي الدَّاخِلةُ على آلَةِ الفِعْلِ نحو "كتَبْتُ بالقَلَمِ".

-2 التَّعْدية، نحو {ذَهَب اللَّه بِنُورِهِمْ} (الآية "17" من سورة البقرة "2") أي أَذْهَبَهُ.

-3 التَّعْوِيضُ أو المقابلةُ نحو "بعْتُكَ هذا الثَّوبَ بِهذه الدَّنانير".

-4 الإِلْصاق، حَقِيقةً أو مَجازاً نحو "أمْسَكْتُ بِزَيدٍ" ونحو "مرَرْتُ به" والمعنى: ألصقتُ مروري بمَكَانِ يقرُبُُ منه، وهذا المعَنْى مجازي.

-5 التَّبْعيض، نحو {عَيْناً يَشْرَبُ بها عبَادُ اللَّهِ} (الآية "6" من سورة الدهر "76".) ونحو {فَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} . (الآية "7" من سورة المائدة "5") .

-6 المُجَاوَزَة، نحو {فَاسَأَلْ بِهِ خَبِيراً} (الآية "59" من سورة الفرقان "25") أي عَنْهُ، ومِثْلُهُ قولُ عَلْقَمة بنِ عَبَدَة:

فَإنْ تَسأَلُوني بالنِّسَاءِ طَبِيبُ ... بَصِيرٌ بأَدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ

-7 المُصَاحبة، نحو: {وَقَدْ دَخَلُوا بالكُفْرِ} (الآية "61" من سورة المائدة "5") أي مَعَهُ.

-8 الطَّرْفِيّة، نحو: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الغَرْبي} (الآية "44" من سورة القصص "28") أيْ فيهِ، ونحو: {نَجَّيْنَّاهُمْ بِسحَرَ} (الآية "34" من سورة القمر "54") أي في سَحَر.

-9 البَدَل، كقول رَافِع بنِ خَدِيج: "ما يَسُرُّني أَنِّي شَهِدْتُ بدراً بالعَقَبة" أي بَدَلها.

-10 الاستِعْلاَء، نحو: {وَمِنْ أَهْلِ الكِتابِ مَنْ إنْ تأمَنْهُ بِقِنْطَارٍ} (الآية "75" من سورة آل عمران "3") . أي على قنطار.

-11 السَّببيَّة، نحو: {فِبِما نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} (الآية "155" من سورة النساء "4") .

-12 الزَّائِدَة، وهي لِلْتَّوْكِيد، نحو: {كَفَى باللَّهِ شَهِيداً} (الآية "79" من سورة النساء "4") ، {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيَكُمْ إلى التَّهْلُكَةِ} (الآية "195" من سورة البقرة "2".)

-13 الغاية، نحو: {وَقَدْ أَحْسَنَ بيَ} (الآية "100" من سورة يوسف "12") أي إليَّ، ودخول "ما" الزَّائدة عليها لا تكُفُّها عن العمل، نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} (الآية "159" من سورة آل عمران "3") (= الجار والمجرور) .

-14 القَسَم، والبَاء\ُ هي أَصْلُ أَحْرُفِ القَسَم الثلاثةِ" الباءِ، والوَاوِ، والتاء". ولذلكَ خُصَّت بجَوازِ ذِكرِ الفِعلِ مَعَها نحو: "أُقْسِمُ باللَّهِ لَتَفْعلنَّ" وجوازُ دُخُولِها على الضمير نحو" بِكَ لأفعلنَّ" وجوازُ دُخُولِها على الضمير نحو "بكَ لأفعلنَّ" وجوازُ استِعْمَالها في القَسَم الاسْتِعْطَافي نحو: " باللَّه هَلْ تَشْفعُ لي" أيْ أَسْألكَ بالله مُسْتَعطِفاً، وهي من حُرُوفِ الجر، وتَجُرُّ المُقْسَم به.

البَاءُ المحذُوفة: قدْ تُحذَفُ الباءُ، فينتصِبُ المَجْرُور بعدها على المَفْعُول به، لأنه نزع الخافِض، ووُصل الفعل بمفعوله نحو قوله تعالى: {ألا إنَّ ثُمودَ كَفَرُوا ربَّهُم} (الآية "68" من سورة هود "11".) أي بربهم. ومثله: "أمَرْتُك الخيرَ" والأصل: بالخير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015