وإنَّما اختير الجمع عَلَى التثنية لأن أكثر ما تكون عَلَيْهِ الجوارح اثنين فِي الانْسَان:

اليدين والرجلين والعينين. فلمّا جرى»

أكثره عَلَى هَذَا ذهب بالواحد منه إِذَا أضيفَ إلى اثنين مذهب التثنية. وقد يَجوز تثنيتهما قَالَ أَبُو ذُؤيب:

فتخالسا نَفْسَيْهِما بنوافذ ... كنوافِذِ العُبُط التي لا ترقَع (?)

وقد يَجُوز هَذَا فيما لَيْسَ من خَلْق الانْسَان. وَذَلِكَ أن تَقُولُ للرجلين: خلَّيْتما نساءكما، وأنت تريد امرأتين، وخرقتما قُمُصكما.

وإنّما ذكرت ذَلِكَ لأن من النحويين من كَانَ لا يُجيزه إِلا فِي خَلْق الانْسَان، وَكُلٌّ سواء. وقد يَجوز أن تَقُولُ فِي الكلام: السارق والسارقة فاقطعوا يَمينهما (?) لأن المعنى: اليمين من كل واحد منهما كما قال الشاعر:

كلوا فِي نصف بطنِكم تعيشوا ... فإنَّ زمانكم زمن خميص (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015