[سورة المائدة (5) : آية 30]

[سورة المائدة (5) : الآيات 32 إلى 33]

وقوله: أَرْبَعِينَ سَنَةً ... (26)

منصوبة بالتحريم «1» . ولو قطعت الكلام فنصبتها بقوله (يتيهون) كَانَ صوابًا.

ومثله فِي الكلام أن تَقُولُ: لاعطينَّك ثوبًا ترضى، تنصب الثوب بالإعطاء، ولو نصبته بالرضا تقطعه من الكلام من (لاعطينك) كَانَ صوابًا.

وقوله: فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ... (27)

ولم يقل: قَالَ الَّذِي لَمْ يتقبل منه (لأقتلنّك) لأن المعنى يدلّ عَلَى أن الَّذِي لَمْ يتقبّل منه هُوَ القائِل لحسده لاخيه: لاقتلنك. ومثله فِي الكلام أن تَقُولُ: إِذَا اجتمعَ السفيه والحليم حُمِد، تنوي بالحمد الحليم، وَإِذَا رأيت الظالِم والمظلوم أعَنْتَ، وأنت تنوي: أعنت المظلوم، للمعنى الَّذِي لا يُشْكِلُ. ولو قلت: مرّبى رجلٌ وامرأة فأعَنْتُ، وأنت تريد أحدهما لَمْ يَجز حَتَّى يبيّن لانهما لَيْسَ فيهما علامة تستدل بِهَا عَلَى موضع المعونة، إلا أن تريد: فأعنتهما جَميعًا.

وقوله: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ... (30)

يريد: فتابعته.

وقوله: مِنْ أَجْلِ ذلِكَ ... (32)

جواب لقتل ابن آدم صاحبه.

وقوله: وَمَنْ أَحْياها يقول: عفا عنها، والإحياء هاهنا العفو.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015