[سورة النساء (4) : الآيات 23 إلى 26]

وقوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ ... (23)

أن فِي موضع رفع كقولك: والجمع بين الأختين.

وقوله: وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ... (24)

المحصنات: العفائف. والمحصنات: ذوات الأزواج التي أحصنهن أزواجهن.

والنصب «1» فِي المحصنات أكثر. وقد روى علقمة «2» : «المحصنات» بالكسر فِي القرآن كله إلا قوله وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ هذا الحرف الواحد لأنها ذات الزوج من سبايا المشركين. يقول: إذا كان لها فى زوج فِي أرضها استبرأتها بحيضة وحلت لك «3» .

وقوله كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ كقولك «4» : كتابا من اللَّه عليكم. وقد قَالَ بعض أهل النحو: معناه «5» : عليكم كتاب اللَّه. والأول أشبه بالصواب. وقلما تقول العرب:

زيدا عليك، أو زيدا دونك. وهو جائز كأنه منصوب بشيء مضمر قبله، وقال الشاعر «6» :

يا أيّها المائح دلوى دونكا ... إني رَأَيْت الناس يحمدونكا «7»

الدلو رفع، كقولك: زَيْدُ فاضربوه. والعرب تقول: الليل فبادروا، والليل فبادروا. وتنصب الدلو بمضمر فِي الخلفة كأنك قلت: دونك دلوى دونك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015