[سورة آل عمران (3) : الآيات 70 إلى 73]

اللام. فرد أن على أن مثلها يصلح فِي موقع اللام ألا ترى أنه قال فى موضع يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا «1» وفى موضع يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا «2» .

وقوله: لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ (65) فإن أهل نجران قَالُوا: كان إِبْرَاهِيم نصرانيا على ديننا، وقالت اليهود: كان يهوديا على ديننا، فأكذبهم اللَّه فقال وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أي بعد إِبْرَاهِيم بدهر طويل، ثُمَّ عيرهم أيضا.

فقال: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ (66) إِلَى آخر الآية. ثُمَّ بين ذلك.

فقال: مَا كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً (67) إلى آخر الآية.

وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) يقول: تشهدون أن مُحَمَّدا صلى اللَّه عليه وسلم بصفاته فِي كتابكم. فذلك قوله:

(تشهدون) .

وقوله: لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ (71) لو أنك قلت فِي الكلام: لم تقوم وتقعد يا رَجُل؟ على الصرف «3» لجاز، فلو نصبت (وتكتموا) كان صوابا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015