فإذا قلت: حسست، بغير ألف فهي فِي معنى الإفناء والقتل. من ذلك قول اللَّه عز وجل إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ (?) والحس أيضا: العطف والرقة كقول الكُميت:
هَلْ من بكى الدار راجٍ أن تحس له ... أو يبكى الدار ماء العبرة الخضل (?)
وسمعت بعض (?) العرب يقول: ما رَأَيْت عقيليا إلا حسست له، وحسست لغة.
والعرب تقول: من أَيْنَ حسيت هذا الخبر؟ يريدون: من أَيْنَ تخبرته؟ [وربما (?) قَالُوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء] كقول أبي زبيد.
حسين به فهن إليه شوس (?) وقد تقول العرب ما أحست بهم أحدا، فيحذفون (?) السين الأولى، وكذلك فِي وددت، ومسست وهممت، قال: أنشدني بعضهم:
هَلْ ينفعنك اليوم إن همت بهمّ ... كثرة ما تأتى وتعقاد الرتم (?)