أراد: وللجنوب مصارع، فاستجاز حذف اللام، وبها ترتفع المصارع إذ لم تحل بينهما بشيء. فلو قلت: (ومصارع الجنوب) لم يجز وأنت تريد إضمار اللام.
وقال الآخر (?) :
أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي ورجلي شثنة المناسم
أراد: أوعد رجلي بالأداهم.
وقوله: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ (?) والوجه رفع يعقوب.
ومن نصب (?) نوى به النصب، ولم يجز الخفض إلا بإعادة الباء: ومن وراء إِسْحَاق بيعقوب.
وكل شيئين اجتمعا قد تقدم [أحدهما] «4» قبل المخفوض الَّذِي ترى أن الإضمار فِيهِ يجوز على هذا. ولا تبال أن تفرق بينهما بفاعل أو مفعول به أو بصفة. فَمَنْ ذلك أن تقول: مررت بزيد وبعمرو ومحمد [أو] «5» وعمرو ومحمد. ولا يجوز مررت بزيد وعمرو وفي الدار محمدٍ، حَتَّى تقول: بمحمد. وكذلك: أمرت لاخيك بالعبيد ولابيك بالورق. ولا يجوز: لابيك الورق. وكذلك: مر بعبد اللَّه موثقا ومطلقا زيدٍ، وأنت تريد: ومطلقا بزيد. وإن قلت: وزيدٍ مطلقا جاز ذلك على شبيه بالنسق إذا لم تحل بينهما بشىء.