وقوله عز وجل: أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ (?) .
بعد «1» السنين التي أصابتهم، فأكلوا الجيف والميتة، فأخصبت الشام فحملوا إلى الأبطح، فأخصبت اليمن فُحمِلت إلى جُدَّةَ. يَقُولُ: فقد أتاهم اللَّه بالرزق من جهتين وكفاهم الرحلتين، فإن اتبعوك ولزموا البيت كفاهم اللَّه الرحلتين أيضا كما كفاهم.
وقوله عزَّ وجلَّ: وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (?) .
يُقال: إنها بلدة آمنة، وَيُقَال: من الخوف: من الجذام، فكفوا ذَلِكَ، فلم يكن بها حينئذ جذام. وكانت رحلة الشتاء [150/ ا] إلى الشام، ورحلة الصيف إلى اليمن. ومن قَرَأَ: «إلفهم» فقد يكون مِن: يُؤلَفون، وأجود من ذَلِكَ أن يكون من [يألفون رحلة الشتاء ورحلة الصيف.
والإيلاف «2» ] من: يؤلِفون، أي: أنهم يهيئون ويجهزون.
قوله عزَّ وجلَّ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (?) .
وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: «أرأيتك الَّذِي» ، والكاف صلة تكون ولا تكون «3» ، والمعنى واحد.
وقوله عز وجل: يَدُعُّ الْيَتِيمَ (?) .
من دععت وهو يُدعّ: يدفعه عنْ حقه، ويظلمه. وكذلك: «يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ «4» » .
وقوله عز وجل: وَلا يَحُضُّ (?) .
أي: لا يحافظ عَلَى إطعام المسكين ولا يأمر به.